الشيخ محمد تقي التستري

203

النجعة في شرح اللمعة

امرأته عند كلّ طهر ، يرسل إليها « أن اعتدّي » فإنّ فلانا قد طلَّقك ؟ قال : وهو أملك برجعتها ما لم تنقض عدّتها » . ثمّ روى « عن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد الله ابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : يرسل إليها فيقول الرّسول : اعتدّي فإنّ فلانا قد فارقك » قال ابن سماعة : « وإنّما معنى قول الرّسول : « اعتدّي فإنّ فلانا قد فارقك « يعني الطَّلاق ، إنّه لا يكون فرقة إلَّا بطلاق » . ثمّ « عن ابن سماعة ، عن عليّ بن الحسن الطَّاطريّ قال : الذي أجمع عليه في الطَّلاق أن يقول : « أنت طالق « أو » اعتدّى « ، وذكر أنّه قال لمحمّد بن أبي حمزة كيف يشهد على قوله : « اعتدّي « قال : يقول : « اشهدوا اعتدّي « ، قال ابن سماعة : « غلط محمّد بن أبي حمزة أن يقول : « اشهدوا اعتدّى » قال الحسن بن سماعة : « ينبغي أن يجيء بالشهود إلى حجلتها ، أو يذهب بها إلى الشّهود إلى منازلهم ، وهذا المحال الذي لا يكون ، ولم يوجب الله عزّ وجلّ هذا على العباد ، وقال الحسن : ليس الطَّلاق إلَّا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع : « أنت طالق « ويشهد شاهدين عدلين وكلّ ما سوى ذلك فهو ملغى » . قلت : ومعنى قول ابن سماعة « ينبغي - إلى - على العباد » بيان لوجه غلط محمّد بن أبي حمزة في قوله : « أشهدوا اعتدّي » بأنّه حيث إنّه خطاب للشهود وخطاب للمرأة الَّتي يريد طلاقها لازمه أن يجمع بين المرأة والشهود ، إمّا بذهابهم إليها أو بذهابها إليهم وهو تكليف شاقّ لم يجعله تعالى في الدّين ، وكلاهما واقفيّ والأوّل تلميذ الثاني والرّوايات الأولى الثلاثة المسندة ، الحسنة كالصحيح كلَّها دالَّة على كفاية « اعتدّي » كأنت طالق ، والأخير الذي رجاله واقفيّة ادّعى الطاطريّ أنّ « اعتدّي » إجماعيّ كأنت طالق ، وادّعى تلميذه ابن سماعة أنّ بكيرا روى عدم كفاية غير « أنت طالق » . ثمّ لم يعلم من الكافي اختياره للأخبار الأوّلة أو الأخير ، وبالأوّلة